العز بن عبد السلام

304

تفسير العز بن عبد السلام

« لِلشَّوى » أطراف اليدين والرجلين أو جلدة الرأس أو العصب والعقب أو مكارم وجهه أو اللحم أو الجلد الذي على العظم لأن النار تشويه . تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى [ المعارج : 17 ] . « تَدْعُوا » تدعوهم بأسمائهم يا كافر يا منافق أو عبّر عن مصيرهم إليها بدعائها لهم أو يدعوا خزنتها فأضيف الدعاء إليها . « أَدْبَرَ » عن الإيمان . « وَتَوَلَّى » إلى الكفر أو عن الطاعة وتولى عن الحق أو عن أمر اللّه وتولى عن كتاب اللّه أو أدبر عن القول وتولى عن العمل . وَجَمَعَ فَأَوْعى [ المعارج : 18 ] . « وَجَمَعَ » المال فجعله في وعاء حفظا له ومنعا من أداء حق اللّه تعالى فيه فكان جموعا منوعا . إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً [ المعارج : 19 ] . « الْإِنْسانَ » الكافر عند الضحاك . « هَلُوعاً » بخيلا أو حريصا أو ضجورا أو ضعيفا أو شديد الجزع أو معناه ما بعده إذا مسه . الآية . إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً [ المعارج : 20 - 21 ] . « مَسَّهُ » الخير لم يشكر والشر لم يصبر وإذا استغنى منع حق اللّه تعالى وشح وإذا افتقر سأل وألح . الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ [ المعارج : 23 ] . دائِمُونَ يحافظون على مواقيت فروضها أو يكثرون نوافلها أو لا يلتفتون فيها . وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ [ المعارج : 32 ] . « لِأَماناتِهِمْ » ما ائتمنه الناس عليه . « وَعَهْدِهِمْ » ما عاهدوه عليه أن يقوم بموجبهما أو الأمانة الزكاة أن يؤديها والعهد الجنابة أن يغتسل منها . وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ [ المعارج : 33 ] . « بشهادتهم » على أنبيائهم بالبلاغ وعلى الأمم بالقبول أو الامتناع أو بحفظ الحقوق تحملا لها وأداء . فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [ المعارج : 36 ] . « مُهْطِعِينَ » مسرعين أو معرضين أو ناظرين إليك تعجبا . عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ [ المعارج : 37 ] . « عِزِينَ » متفرقين أو مجتنبين أو الرفقاء الحلفاء ، أو الجماعة القليلة أو الحلق والفرق .